خواجه نصير الدين الطوسي

298

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

حيث أنها شيء ما يتصرف في الجسم ويصدر عنها أثر فيه ، والجوهر المطلوب إثباته لهذا المفهوم ليس بجنس له من حيث هو هذا المفهوم بل هو جنس للماهية المسماة بالنفس التي لم يتحصل في العقل إلا بعد العلم بجوهريتها ، وكذلك القول في الصورة وما يجري مجراها ، وعن الثاني بأن المطلوب ليس هو إثبات الجسم للإنسان بل هو العلة لثبوته وإنما تلوح عليته عند إخطاره بالبال متوسطا بينهما وإذا ثبت أن المطلوب لا يكون ذاتيا مقوما فقد ظهر أن محمولي المقدمتين لا تكونان مقومين معا بل إنما تكونان على أحد المأخذين اللذين ذكرناهما في النهج الأول . في مقدمات العلوم وموضوعاتها وفي بعض النسخ . [ الثالث ] إشارة إلى الموضوعات والمبادئ والمسائل في العلوم . ولكل واحد من العلوم شيء أو أشياء متناسبة يبحث عن أحواله وعن أحوالها ، وتلك الأحوال هي الأعراض الذاتية له ويسمى الشيء موضوع ذلك العلم مثل المقادير للهندسة أقول : موضوع العلم هو الذي يبحث في ذلك العلم عن أحواله ، والشيء الواحد قد يكون موضوعا لعلم إما على جهة الإطلاق كالعدد للحساب وإما لا على الإطلاق بل من جهة ما يعرض له عارض إما ذاتي له كالجسم الطبيعي من حيث يتغير للعلم الطبيعي ، أو غريب كالكرة المتحركة لعلمها ، والأشياء الكثيرة قد تكون موضوعات لعلم واحد بشرط أن تكون متناسبة ، ووجه التناسب أن يتشارك في ما هو ذاتي كالخط والسطح والجسم إذا جعلت موضوعات للهندسة فإنها تتشارك في الجنس أعني الكم المتصل القار الذات ، وإما في عرضي كبدن الإنسان وأجزائه وأحواله والأغذية والأدوية وما يشاكلها إذا جعلت جميعا موضوعات علم الطب فإنها تتشارك في كونها منسوبة إلى الصحة التي هي الغاية في ذلك العلم ، وإنما سمي هذا الشيء أو الأشياء بموضوع العلم لأن موضوعات جميع مباحث ذلك العلم تكون راجعة إليه بأن يكون هو نفسه كما يقال العدد إما زوج وإما فرد ، أو يكون جزئيا تحته كما يقال الثلاثة

--> الذاتيات ليست ذاتية للعارض المعلوم بل للمعروض المجهول . والجواب عن الثاني أن ثبوت الذاتي للماهية ليس بمطلوب وأما لمية ثبوتها فيمكن أن تكون مطلوبة فانا إذا علمنا أن الانسان جسم فربما لا نعلم اللمية في حمل الجسم عليه فنجعل الحيوان فيه وسطا . م